الإيجي

240

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي )

يحس بالكيفيات المختلفة وان لم يكن لها وجود في الحقيقة كما جاز ذلك في اللون الواحد ( الخامس أن الطبخ بفعل في الجص والنورة ) من البياض ( ما لا يفعله السحق والتصويل ) أي الدق فليس بياضهما بسبب أن الطبخ أفادهما تخلخلا وتفرق أجزاء فداخلهما الهواء المضئ والا كان السحق والتصويل يفعلان فيهما مثل ما يفعل الطبخ بل بياضهما بسبب أن الطبخ أفادهما مزاجا يوجب ذلك الابيضاض قال ابن سينا فقد بان بهذه الوجوه أن البياض بالحقيقة في الأشياء ليس بضوء نم لسنا نمنع أن يكون للضوء المضيء تأثير في التبيض قال المصنف ( وإذ قد تقرر ذلك فإنه قد اعترف ) أي ابن سينا ( بأن لا بياض فيما ذكروه من الأمثلة ) وهي زبد الماء وأخواته ( ويلزم السفسطة ) وارتفاع الأمان عن الحس بالكلية وهاهنا بحث وهو أنه قد صرح فيما نقلناه من كلامه بأن المحسوس في هذه الأمثلة أمر موجود هو الضوء المتعاكس وجعله بياضا حادثا بطريق مخصوص وقال وأما أنه هل يكون بياض غير هذا فمما لم أعلم بعد امتناعه ووجوده وسيأتي لي كلام في هذا المعنى أشد استقصاء وأشار به إلى الوجوه الخمسة الدالة على أن البياض قد يحدث بطريق آخر فيظهر أن البياض

--> ( قوله والا كان السحق الخ ) قيل لم لا يجوز أن يكون ذلك لتفاوت التخلخلين والحق هذا فان الطبخ يكثر الحجم بخلاف السحق ( قوله وهو انه قد صرح الخ ) وان لم يذكر المصرح به هاهنا